منتـدى طــلاب جامعــة القاهــرة


 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الرسالة الأخيرة والأولى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hosamfay

avatar

عدد الرسائل : 3
تاريخ التسجيل : 16/08/2011

مُساهمةموضوع: الرسالة الأخيرة والأولى   السبت سبتمبر 08, 2012 12:42 am

" لقد إعتدت دائماً على رؤية الذكريات أمامي في كل مكان أذهب إليه أو لا أذهب إليه ....كنت أتمنى أن تكون الذكريات أشياء مادية حتى أستطيع أن أزيحها عن بصري بيدي لكني جربت كل الوسائل التي تستطيع بها أن تزيح شيء غير ملموس ...شيء ينساب بين تلافيف مخك كالموسيقى الناعمة تارةً أو يخترق جبهتك كرصاصة لتكتشف بعدها أنك ستعيش بألمها من غير موت... تارةً كنت أحاول يائساً أن أنفض عن رأسي هذه الذكريات مثل أفلام الكارتون أو أصرخ بكل ما في صوتي من قوة لعل صوتي يخيف هذه الذكريات لكنها باءت بالفشل .. اليوم بعد أن رأيت ,ازال أرى ما يحدث لبلادي من دمار على أيدي هذا الطاغية ، توصلت إلى طريق الخلاص من هذه الذكريات التى ليس لها معنى ...قررت أن أكون أنا ذكرى ... لن أكون الذكرى الأولى أو الأخيرة بين أفراد شعبنا البائس الذي يباد كل يوم أمام العالم أجمع لكن ذكريات قتلانا في نظري أكبر من مجرد صور تعلق على الجدران مع الشريط الأسود المميز أو أنين زوجة أو أم على فقيدها ليلاً وإنما أصبح في نظري ونظر الكثيرون حلم يستطيع من يأتي بعدنا أن يضيفوا عليه أو يحذفوا منه ما يضمن بقاء هذا الشعب لكن هذا الحلم سيكون مثل البذرة الهائمة في كل أرض ...لن تكون كباقي البذور لكنها ستكون بذرة متألقة يطمع من يرويها بالماء في الخير الوفير ...لكنه يوماً سيعرف أن هذه البذرة يمكن أن يرويها الدم أيضاً .. اليوم أحمل سلاحاّ حقيقياً كنت أراه فقط في أفلام الأكشن لكنى أعلم أنه سيمتزج بي وسأمتزج به ... سأسقط وأنا أتشبث به ليأتي آخر ليحمله ويصبح هو الأخر بذرة جديدة ..لم أكن أتخيل يوماً أن أصنع حلماً ببندقية آلية ...لكن من يدري ربما صنعت يوماً جيلاً يتراحم بين أفراده ويستطيعوا بناء وطني مرةً أخرى ... أفتح الباب وسلاحي على كتفي .. أصدقائي ينتظرون بالخارج ..تختلط أصواتهم بأصوات قصف الطائرات على المنازل.. أعلم أن أمي تنظر إلي من ظهري ودموعها صنعت أنهاراً على خديها الذي طالما أمطرتها تقبيلاً ... في هذه اللحظة لن أستطيع الالتفات إليها أو الارتماء في حضنها ... فقط قلت لها "الموت ليس بالضيف العزيز الذي إذا رأيناه من بعيد أن ننتظر وصوله ..أحياناً يجب أن نذهب لملاقاته " .. أغلق الباب والذكريات تمر أمامي كالعادة ...هؤلاء هم أصدقائي الذين تعرفت عليهم من الشات .. هذا صديقي المصري والأردني واللبناني والتونسي .. تعرفت على الكثير ...كنت أتمنى أن أقابلهم في الحقيقة يوماً لكن من يدري ربما تتقابل أجيال أخرى في زمن آخر ... لكني إستطعت أن أرسل رسالة صغيرة إلى كل منهم .. رسالة تقول "أرجوكم أصدقائي الأعزاء لا تنسونا من دعائكم في كل صلاة أو أن تساعدوا أهلي بالمال القليل ... إعتبروا أمي مثل أمهاتكم جميعاً وأهلي هم أهلكم جميعاً ..ولا تنسوا أن تبلغوا هذه الرسالة لأهلكم جميعاً .. ألقاكم في هذه الدنيا مرة أخرى أو في مكان أفضل منه .......كدت أن أنسى التوقيع وإن كنت أعلم أنكم تعرفوني جيداً" عمر من سوريا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الرسالة الأخيرة والأولى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتـدى طــلاب جامعــة القاهــرة :: المنتدى العام-
انتقل الى: